الشيخ علي النمازي الشاهرودي

521

مستدرك سفينة البحار

قال السيد المرتضى : العلل المستقذرة التي تنفر من رآها وتوحشه كالبرص والجذام ، فلا يجوز شئ منها على الأنبياء ( 1 ) . اختلف في أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هل يجوز أن يكون أعمى ؟ فقيل : لا يجوز لأن ذلك ينفر ، وقيل : يجوز أن لا يكون فيه تنفير ويكون بمنزلة سائر العلل والأمراض ( 2 ) . قال المحقق الطوسي في التجريد فيما يجب كونه في كل نبي : العصمة ، وكمال العقل ، والذكاء ، والفطنة ، وقوة الرأي ، وعدم السهو ، وكلما ينفر عنه الخلق من دناءة الآباء ، وعهر الأمهات ، والفظاظة ، والغلظة ، والابنة ، والأكل على الطريق وشبهه . وقال العلامة في شرحه : وأن يكون منزها عن الأمراض المنفرة نحو الابنة ، وسلس الريح ، والجذام ، والبرص ، لأن ذلك كله مما ينفر عنه ، فيكون منافيا للغرض من البعثة . وضم القوشچي سلس البول أيضا . وللقاضي عياض تحقيق في ذلك ( 3 ) . قال الطبرسي في كلام له : إن الأنبياء لابد أن يعرفوا الفرق بين كلام الملك ووسوسة الشيطان ، ولا يجوز أن يتلاعب الشيطان بهم حتى يختلط عليهم طريق الأفهام ( 4 ) . الخصال ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) قال : أوحى الله إلى نبي من أنبيائه ، إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه - الخ . ثم ذكر أن الأول كان جبلا عظيما كلما دنى منه صغر حتى صار لقمة طيبة فأكلها ، والثاني طستا من ذهب فأخفاه ، والثالث طيرا فقبله ، والرابع لم يؤيسه ، والخامس ميتة هرب منه ، فرأى في المنام أن الجبل مثل الغضب ، والطست العمل الصالح ، والطير نصيحة الغير ،

--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 205 ، وجديد ج 12 / 349 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 213 ، وجديد ج 12 / 379 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 66 ، وجديد ج 67 / 250 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 374 ، وجديد ج 14 / 171 .